الشيخ محمد صنقور علي البحراني

24

المعجم الأصولى

التحيض في الساعة الثالثة شكا في اليقين الأول بعد انتقاضه ، فلا يكون اهماله نقضا لليقين بالشك ، إذ انّ اليقين بعدم التحيض قد انتقض باليقين بالتحيّض . وان كان الواقع في الساعة الثانية هو الطلاق فإنّ الشك في وقوع التحيض وعدمه في الساعة الثالثة متصل باليقين بعدم التحيض ، لأن عدم التحيض لم ينتقض في الساعة الثانية ، إذ انّ الواقع في الساعة الثانية هو الطلاق وهو لا ينقض اليقين بعدم التحيّض . ولما كان المكلّف مترددا من جهة ما هو الواقع في الساعة الثانية فهذا معناه انّه متردد في اتصال زمان الشك بزمان اليقين أو عدم الاتصال ، فيكون المورد شبهة مصداقية ، أي نشك في مصداقية هذا المورد للنهي عن نقض اليقين بالشك أو قل نشك في مصداقيته لموضوع الاستصحاب . ونقرّب المطلب بتقريب آخر : إنّ هنا ثلاثة أزمنة ، فالساعة الأولى هي زمان العلم بعدم حدوث التحيّض وبعدم ايقاع الطلاق ، والساعة الثانية هي زمان العلم الإجمالي بحدوث أحد الحادثين إما التحيّض وإما إيقاع الطلاق ، والساعة الثالثة هي زمان العلم الاجمالي بحدوث الحادث الآخر إما التحيّض وإما إيقاع الطلاق ، فتكون الساعة الثالثة هي زمان الشك في تقدم أحد الحادثين على الآخر . وترتب الأثر متوقف على بقاء عدم التحيض إلى زمان ايقاع الطلاق ، وهذا يستوجب ان يكون الواقع في الساعة الثانية هو ايقاع الطلاق حتى يكون ايقاعه في زمان عدم التحيض ، إلا أن ذلك لا يمكن إثباته بواسطة الاستصحاب ، وذلك لأننا في الساعة الثالثة نعلم بوقوع كلا الحادثين « التحيض وايقاع الطلاق » إلا انّ الشك من جهة